الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
475
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 4 ] : في أصل صفة المعية يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « صفة المعية مأخوذة من الحضرة الواحدية التي يتصرف الله تعالى بها في خلقه ، أي : مخلوقاته إيجادا لمن شاء منهم وأعد لمن شاء وبها ، أي : بالحضرة الواحدية » « 1 » . [ مسألة 5 ] : في سر المعية يقول الشيخ عبد الله الخضري : « سر المعية : وهو التجلي الذاتي » « 2 » . [ مسألة 6 ] : في أقسام المعية يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « [ المعية ] على قسمين : معية الشياطين ، ومعية رب العالمين . أما معية الشياطين ، فقد أشار الله تعالى إليها بقوله : وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ « 3 » . أما معية رب العالمين ، فقد أشار إليها بقوله في حق المؤمنين : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ « 4 » . والفرق بين المعيتين : أن معية الشياطين بالعكس من معية رب العالمين ، ولهذا قال الكفار : إِنَّا مَعَكُمْ ، ولم تقل لهم الشياطين ذلك ، لأنهم لا يمدون الكفار إلا بما للكفار عليه من الغي . . .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 29 أ . ( 2 ) - شعبان رجب رمضان مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 87 . ( 3 ) - البقرة : 14 . ( 4 ) - الحديد : 4 .